التخطي إلى المحتوى
ما هو الشمول المالي للبنك المركزي

في العالم كله يوجد أكثر من 2 مليار شخص لا يتعاملون مع القطاع المالي بشكل رسمي، بينما 50 % من هؤلاء الفقراء حول العالم ليس لدهم أي حسابات في البنوك؟، فيما ترجع الأسباب بذلك، ليس لأنهم من الفقراء، بل لأنهم لا يمتلكون  توعية مصرفية كاملة، إلى جانب عدم وجود الخدمات المالية الرسمية التي تناسب كل احتياجاتهم، وهو ما باتت جملة البنوك والمصارف المالية تسعى إلى تجاوزه حالياالآن تطبيقا للمفهوم المُسمى “الشمول المالي”، والذي كانت قد أثبتت الدراسات الجديدة وجود علاقات متينة وثيقة ما بينه وما بين النمو الاقتصادي.

مما لا يجهله أحد العقلاء أن البنوك والمصارف كذلك باتت تفكر وتسعى بشكل أو بآخر بكيفية الوصول لكل المواطنين الغير متعاملين معها، لاسيما الشرائح المهمشة تلك التي لا يجد أي منتجات مادية رسمية تناسبها وتناسب احتياجاتها الاساسية مثل “الفقراء، وقليلي الدخل غلى جانب أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية في الصغر”، وهو ما تسعى كوكبة البنوك بجدية إلى تحقيقه الآن من خلال الوصول إلى كل الشرائح المجتمعية المعروفة.

ماهو  الشمول المالي العالمي

ما يمكن أن يُقصد بالشمول المالي هو إتاحة الفرص المناسبة لكل الفئات في المجتمع، سواء أكانت مؤسسات أو أفراد، من أجل إدارة أموالهم وكامل مدخراتهم بالشكل السليم والآمن، من خلال طريق التوفير للخدمات المالية المختلفة من خلال مختلف القنوات الشرعية، وكان ذلك بأسعار ملائمة للجميع ويفترض أن يكون من الممكن والسهل الحصول عليها بالطرق الأمثل بما يضمن البُعد وعدم اللجوء من قبل الأغلبية لتلك الوسائل الغير رسمية والتي لا تخضع على الإطلاق لأية شكل من اشكال الرقابة والإشراف، والتي كان من الممكن أن تعرضهم لمختلف حالات النصب أو تفرض على مقتنييها الكثير من الرسوم المبالغ فيها.

 من المسؤول عن الشمول المالي

اما بالنسبة لتساؤل البعض حول الجهات التي تقوم بالاهتمام والتطبيق للشمول المالي فكان جوابه هو “البنوك”، حيث تعد مختلف البنوك المركزية حول العالم والتي تخص الدول هى الداعم الاول والرئيسي التي تسعى لتطبيق المبدأ المُسمى “الشمول المالي”، وذلك عن طريق الوضع للقواعد والتشريعات الهادفة لتيسير الإجراءات الخاصة بالمعاملات المصرفية والبنكية بكافة أشكالها، ومن ثم الموافقة الكاملة على إتاحة الخدمات المالية المبسطة، ونبسطها لنخبركم بأن مثالها هو استخدام الموبايل المحمول فى العمليات الدفعية الإلكترونية، علاوة على عدة خدمات أخرى يتم تقديمها من خلال موبايل.

الشمول المالي في مصر

وفي كل عام من الأعوام يتم عقد مؤتمر كبير يخص “الشمول المالي” والمتابع هو أن جمهورية مصر العربية ستقوم في عام 2018 في استضافية هذا المؤتمر في محاولة منها لجذب الانتباه من المستثمرين إليها، وهو ما يعد نقلة نوعية في تعداد الأمور الاقتصادية والاستثمارية، ومما لا ينكره البصير أن البلاد المصرية ومنذ مطلع العام 2017 تحاول قدر الإمكان الدخول في الإتفاقيات الدولية إلى جانب المعاهدات الإقتصادية المختلفة، والمحطة الآن مع مؤتمر “الشمول المالي” الذي تسعى الجمهورية العربية المصرية لإقتناص الفرصة منه وتحويل أنظار من يتعاملون به والقائمين عليه إلى بلاد مصر العربية.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن به الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن بلاده ترحب بكل المشاريع التطويرية وبكل المؤتمرات على إختلافها إن كانت مالية اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو ثقافية علمية أو أي شيء آخر، وفي هذا المقام يحضرنا كيف تعاملت الجمهورية العربية المصرية مع مشروع نيوم الذي قامت باحتضانه بشكل كبير للغاية قبل ان تصبح عضواً وشريكاً به إلى جانب المملكة العربية السعودية والمملكة الأدرنية الهاشمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *