التخطي إلى المحتوى
بحث حول مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي

سعت صحيفة الرسالة من خلال طاقمها المتمكن لكتابة وإعداد بحث حول مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي التي كانت في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، فمن المعروف أنّ الجزيرة العربية هي عبارة عن بقعة ومكان جغرافي فيه العديد من الصحاري القاحلة التي لا يوجد بها سوى أشجار النخيل وبعض المياة الراكدة التي لا توجد في كافة المناطق، فمن المؤكّد أن تؤثر البيئة وطبيعة الحياة على الانسان الذي يعيش بها وحتمًا ستؤثر على طبيعة حياته وعلى شخصيته وتفكيره أيضًا، فقد كانوا يتّخذون من الترحال والتنقل طريقة ووسيلة في العيش، حيثُ كانوا يتنقلوا بهدف الحصول على المأكل والمشراب، ولا شكّ أنّ هذا الأمر ساعد في تميّز عقلية الانسان في العصر الجاهلي عن غيره من العصور بالعديد من الأمور التي جعلت منه قادرًا على نظم الشعر والخروج بأفضل كلمات الحكمة، ولكن الحياة البرية التي كانوا يعيشوها أدّت إلى نشوب العديد من النزاعات والحروب بين العديد من القبائل العربية آنذاك، كل هذا وذاك سنتعرف عليه من خلال بحث حول مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي.

بحث حول مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي مختصر

كانت سماء الجيرة العربية صافية لا غيوم فيها، ولا تهطل عليها الأمطار، فكانوا يستدلّوا بالنجوم على السير في طريقهم للعديد من الرحلات التي كانوا يقوموا بها، واستخدموا النجوم أيضًا في الاستدلال على الأماكن التي من الممكن أن تكون مخبأ للأعداء، وذلك من خلال تتبع الأثر.

اهتمّ العرب في الجاهلية بالتنبؤ بسقوط الأمطار، وهبوب الرياح قبل أن تحدث، وذلك محاولة منهم ليحموا أنفسهم من خطر الكوارث الطبيعية الجوية التي من الممكن أن تؤدّي إلى دمار كبير في تلك الفترة، حيثُ أنّ البيوت التي كانوا يسكنوا بها ما هي إلا خيام من الأقمشة وقضبان من الخشب.

العصبية القبلية التي كانت منتشرة في العصر الجاهلي أدّت إلى انتشار الكثير من الصراعات والغزوات التي ادت إلى ازهاق ارواح الكثير منهم، فقد كانوا يشكلوا ويكونوا الاحزاب بناءً على الانساب التي كانت تربط بينهم، حيث انتشرت العصبية القبلية وساعدت في انتشار المشاكل الكبيرة في تلك الفترة.

العيش في البادية كان له أثر كبير وساعد في تصفية أذهان العرب في الجاهلية، وهذا ساعد في توجّههم لنظم الشعر متّخذينه وسيلة وطريقة لوصق كافة ما يمُروا به من أحداث يومية أو حروب أو ما شابه ذلك، ومنهم من كان يتّخذ الشعر منصّة هامة للغزل بالمحبوبة أو للوقوف على الأطلال والرثاء لشيء فقده.

عند الوصول إلى تعريف العصر الجاهلي نجد أن علماء التاريخ أكدوا أنه تلك الفترة الزمنية التي سبقت ظهور الاسلام، قبل أن تأتي الرسالة السماوية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث اسمرت حوالي قرن ونصف من الزمان، وقد سمي هذا العصر بالجاهلي لأن انتشار الجهل الحياتي كان ملحوظًا جدًا، الا أن الاسلام جاء وأخرجهم من الظلمات إلى النور.

في فترة العصر الجاهلي كانت ثقافات الناس محدودة ومقتصرة على البيئة التي كانوا يعيشوا بها، ولكنّها كانت متناسبة مع البيئة الصحراوية، ولعل من أهمّها هي: الفصحاة في القول، البراعة في الادب، والتفنن في الرد والاجابة، الطب العربي الذي انتشر ما بينهم واعتمدوا فيه على الأعشاب والمواد التي كانت متوفرة في تلك الحقبة، ومن الممكن أن يكونوا قد أدخلوا العديد من الطرق التي تمّ استخدامها في السحر والشعوذة في العصر الجاهلي من قبل العرب.

الحياة العقلية في العصر الجاهلي

كانت الحياة العقلية في الجاهلية عند العرب فيها العديد من الجوانب الهامة التي دفعت كل من اطّلع على التاريخ الجاهلي أن يكون ملمًا بها، فقد وجدنا أنّ اللغة العربية كانت أهمّ وأكثر المحطات الإبداعية العقلية التي اهتمّ بها العرب، فقد نطموا العديد من الأبيات الشعرية التي تغنّوا بها وظهرت بهذه الأبيات القدرة العقلية الشعرية التي كان العرب يمتازوا بها عن غيرهم من الأقوام، وخاصة العرب الذين كانوا في شبه الجزيرة العربية.

هناك الكثير من الكتب والمراجع تمّ الحصول عليها وتعود هذه الكتب إلى العصر العباسي والاموي، وقد تمّ تدوين العديد من الأشعار الجاهلية فيها، فقد ركّزت الدراسات على كافة الجوانب الأدبية التي تمكّن الكُتّاب من خطها وكتابتها، الأمر الذي جعل من الحياة العقلية في العصر الجاهلي واحدة من أكثر ما يُمكن أن يُقال عنه مُعجزة في عالم اللغة والإبداع في الكلام، فقد وجدنا الكثير من الكتب التي احتوت على أبيات شعرية يعود زمنها إلى ما قبل الإسلام بعشرات السنين، بل وأكثر من ذلك، فهناك الكثير من الأشعار تمّ تداولها وحفظها من قبل الكثير من الناس حتّى أيامنا هذه، وذلك لأنّها أبيات جميلة وقوية ومعبرة عن الكثير من المواقف الحياتية، ففيها حكمة كبيرة يُمكن أن تفيد الناس كافة في حياتهم.

الشعر في العصر الجاهلي

تميّز الشعر في العصر الجاهلي بأنّ ألفاظه قوية وجزلة، وخالية من أي ركاكة وضعف، فقد نبغ العديد من الشعراء في نظم الأبيات الشعرية التي تغنّوا بها بمحبوباتهم، وببلدانهم، ومدحوا بها أنفسهم ومدحوا غيرهم من زعماء قبائلهم، وفي الشعر العربي أيضًا الكثير من أبيات الحكمة التي كانت مستوحاة من وحي الواقع الذي عاشه هؤلاء الشعراء، فمن سمات الشعر الجاهلي أن ألفاظه سهلة على الرغم من قوتها وقدرتها على الوصول إلى أذهان كل من يسمعها إن كان عربيًا، وبقي الشعر العربي مستمرًا في التطور حتّى وصل الحال إلى ما هو عليه في فترة ما قبل الاسلام، فكانت فترة مزدهرة بشكل كبير بخصوص الشعر الجاهلي.

الخطابة في العصر الجاهلي

الخطابة هي لون ونوع من أنواع الأدب التي انتشرت في العصر الجاهلي، فقد كانت طريقة ووسيلة لمخاطبة الناس، وإلهاب حماس الجماهير قبل الإقدام على أي معركة من المعارك التي من الممكن أن تخوضها القبائل، وقد اتّخذت الخطابة صورًا عديدة، فمنها الخطابة الحماسية، والخطابة الاجتماعية، والخطابة التي تخص المناسبات السارة، وهي نوع من أنواع النثر الذي انتشر في العصر الجاهلي.

هذا ما تمكّنا من الحصول على لنكتب لكم بحث حول مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي، فهي معلومات كاملة وشاملة لكافة المظاهر الحياتية الاجتماعية التي كانت سائدة في العصر الجاهلي، فقد تعرفنا على طبيعة الحياة الجاهلية وعلى كافة العلوم والمعارف التي كانت منتشرة في تلك الفترة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *