التخطي إلى المحتوى
الكونغرس الأمريكي لربما يُفشل صفقة بقيمة 7 مليارات دولار مع الرياض

كشفت مصادر صحفية ان الرياض وافقت أخيراً على شراء الذخائر الدقيقة والموجهة من الشركات الدفاعية الأميركية، بمجمل قيمة يقترب من 7 مليار دولار، في صفقة القرن الأكبر منذ إنشاء الدولة السعودية الثالثة، والتي لربما يعترض عليها الكثير، بيد أو دواعي لإسهام الأسلحة الأميركية الصنع في السقوط لقتلى مدنيين خلال الحملة الاخيرة التي تقودها المملكة العربية السعودية في منطقة اليمن.

وقد ذكرت المصادر الصحفية بأن الشركتين اللتين قد وقع الإختيار عليهما هما شركة الرايثيون والبوينج، في صفقة ضمن الإتفاق الخاص بشراء أسلحة بقيمة تتجاوز الـ 110 مليار دولار، وقد تزامن ذلك مع زيارة الرئيس الأمريكي قبل فترة دونالد ترامب وعائلته لأرض المملكة العربية السعودية، في شهر مايو / أيار من عام 2017، فيما امتنعت الشركتان سابقات الذكر عن التعليق على المبيعات لتلك الأسلحة.

وأصبحت المبيعات التي تخص الأسلحة للمملكة العربية السعودية وثلة من الدول الأخرى معها من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قضية غريبة ومثيرة للجدل في داخل الكونغرس الأميركي، والذي يجب أن يقر بأمر هذه الصفقات قبل إتمامها، ولم تخطر قيادة وزارة الخارجية الأميركية  رسمياً بعد بالصفقة الذخائرية الدقيقة في التوجيه.

فيما قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية حديث مطول كان ابرزه “نحن لا نعلق بتاتاً لنؤكد بدورنا أو ننفي تلك المبيعات لحين الإخطار للكونغرس رسمياً بها وبعد ذلك يكون لكل مقام حديث”، مضيفاً بأن حكومة دونالد ترامب الأميركية سوف تضع في الإعتبار الاول عوامل “منها الثقل والتوازن الإقليمي وكذلك حقوق الإنسان والتأثير الفعلي على قاعدة الصناعة العسكرية الدفاعية الأميركية”، فيما تضع الحرب الضروس في اليمن الحوثيين الشيعة والموالين للجمهورية الإيرانية في مواجهة الحكومة الرسمية المدعومة من أعلى مستوى في التحالف العربي والذي كان ولا يزال تحت قيادة المملكة العربية السعودية، وفي شهر مارس / آذار من عام 2017، قالت الأمم المتحدة الدولية إن ما يويد عن 4800 مدني قد قتلوا، منذ شهر مارس / آذار من العام 2015، وهو العام الذي انطلقت به عاصفة الحزم.

وكانت قد نفت المملكة العربية السعودية وقوع أي هجمات أو أي أشارت إلى وجود المقاتلين والعسكريين في المناطق التي تم استهدفتها، وقالت بإنها حاولت التقليص للخسائر بين المدنيين، وإمتنع بدوره سفير المملكة العربية السعودية لدى العاصمة واشنطن، الأمير السيد خالد ابن سلمان عن التعليق الفوري على هذه الصفقة بذاتها، ولكن قال في نشرة له بأن العاصمة الرياض سوف تُنفذ الإتفاقات التي وُقعت عقب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واستدرك أنه قال بحينها أن المملكة العربية السعودية اختارت دوماً أمريكا لشراء الأسلحة المنوعة، فإن إختيار السوق في المملكة العربية السعودية سيظل خياراً، وهي الملتزمة بالدفاع الكامل عن أمنها، أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو المنتمي للحزب الجمهوري، والذي بلا شك يعتبر المبيعات للأسلحة وسيلة من اجل توفير فرص العمل في الولايات المتحدة الأمريكية، فأعلن فوراً عن مبيعات للأسلحة تخطت مليارات الدولارات الأمريكية، منذ تولي الرئيس الجديد الرئاسة في شهر يناير / كانون الثاني من بداية هذا العام 2017، وكشف مسؤول حكومي أميركي رفيع المقام، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه قد تم وضع الإتفاق من أجل أن يغطي لفترة العشر سنوات، وإن التسليم للأسلحة المتفق عليها لربما يستغرق عدة سنوات.

ونستدرك في النهاية أنه قد يعرقل الكونغرس الأمريكي الإتفاق، حيث أعلن القيادي الجمهوري الأمريكي السيد بوب كوركر الشاغل لمنصب رئيس اللجنة الأمريكية للعلاقات الخارجية فيمجلس الشيوخ، في شهر يونيو / حزيران الماضي من هذا العام 2017، أنه سيُوقف المبيعات للأسلحة التي تم توقيعها مع السعودية والإمارات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *