التخطي إلى المحتوى
موسكو تُخرج حق النقض مجدداً بشأن “كيمياوي سوريا”

الازمة السورية لا تزال في أوجها بعد التناغمات الروسية الأمريكية التي تماطل في إنهاء الازمة السورية، فتارة نجد ان العقبة هي الولايات المتحدة الأمريكية، فيما نرى في أوقات أخرى أن المعرقل هي دولة روسيا، ما بين هذا التعنت وتلك الممطالة تبقى الأزمة السورية في قمتها ملتهبة، وما يزيد أمورها صعوبةً هو  الوضع الراهن الملتهب في المنطقة العربية ككل لا سيما الوضع السياسي في لبنان الذي شهد استقالة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري من أراضي المملكة العربية السعودية قبل ان تستدعيه دولة فرنسا ممثلة برئيسها السيد ماكرون الذي وجه دعوة عائلية لسعد الدين الحريري وعائلته لزيارة فرنسا قبل أن يحل رحاله فيها لثلاثة أيام قبل أن يزور جمهورية مصر العربية ومنها ينتقل إلى لبنان ليسحب تلك الإستقالة التي كان قد قدمها لرئيس الجمهورية ميشيل عون.

والآن وبعد استخدام حقها في النقد لقرارات مجلس الأمن أو ما يعرف بإسم (الفيتو) ضد التمديد لما أطلقوا عليه اسم المهمة الآلية للتحقيق المشتركة والتي تحقق بإستخدام الأسلحة الكيمياوية في دولة سوريا، قالت موسكو أمس الأربعاء بإنها منفتحة تماماً على الإنشاء لآلية التحقيق الجديدة بالبلاد، فيما أعلن مندوب دولة روسيا في الأمم المتحدة السيد فاسيلي نيبينزيا بأن الآلية الجديدة والمشتركة للتحقيق في الإستخدام للسلاح الكيمياوي بسوريا مصطلح “ميتة”.

وكشف السيد نيبينزيا بعد الجلسة المغلقة لمجلس الأمن قوله: “إننا حتماً مستعدون للحديث الفوري الآن عن إنشاء آلية مستحدثة وجديدة سوف تحل محل آلية التحقيق الجديدة المشتركة وسوف تعمل بلا إنحياز على الإطلاق، وبالموضوعية والمهنية الحقيقية والمطلوبة”، والجدير ذكره أه قد أنشئت آلية التحقيق المذكورة المشتركة والتي تتألف من مجموعة الخبراء في سنة 2015، أي قبل عامين من الآن.

ويأتي تمديد المهمة لهؤلاء الخبراء في صلب الخلاف الحاد المستمر من أسابيع طويلة ما بين العاصمة واشنطن والعاصمة موسكو، وذلك على الخلفية الخاصة بالتقرير الأخير الذي اعتمدوه بعد أن أعدّوه.

فيما كان هذا التقرير الأخير قد اتهم بالفلع في أواخر شهر أكتوبر / تشرين الأول من هذا العام 2017 سلاح الجو العسكري الذي يتبع للنظام السوري الموالي لبشار الأسد بقصف بلدة الخان شيخون والتي كانت تسيطر عليها جماعات المعارضة في منطقة إدلب بغاز سام يسمى “السارين” في 4 من شهر إبريل الفائت، وهو الامر الذي أوقع ما لا يقل عن 80 قتيلاً، ومنذ تلك اللحظة، تندد روسيا بالتقرير الأخير الذي أشرف عليه السيد أدموند موليه تقول على توازي نظام الأسد فإن الهجوم القوي في خان شيخون مردّه وقوته كانت انفجار قذيفة على الأرض بين الأفراد.

وتتخذ الدولة الروسية التبرير لما يفعله حليفها الأول في الشرق الأوسط بشار الأسد والذي تأخذ على عاتقها مهمة الإعتراض ورفع حق النقض “الفيتو” في أي قرار يكون بحق الرئيس الأسد، وهذا الأمر مضاد لما تبحث عنه الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لدعم وتبرير ما تقوم به المعارضة السورية في البلاد، وقد كشفت مصادر سرية عن أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتسليح المعارضة السورية بالطرق الخفية والمعلنة وقدمت لها الدعم المباشر من أجل القضاء على النظام السوري بقيادة بشار الأسد والذي تقدم له جمهورية إيران الإسلامية الدعم الكامل، بل وإن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر خسارة النظام السوري الحالي خسارة لجمهورية إيران التي لا تتوانى عن تقديم كل ما لديها من أسلحة ومن دعم للنظام السوري، وفي المحافل الدولية بات هناك تمثيل للمعارضة السورية في الإجتماعات الدولية الخاصة بالملف والشأن السوري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *