التخطي إلى المحتوى
قمة كورية أمريكية في المستقبل.. وهافانا تطلب حوار شامل

طالبت كوبا، حليفة دولة كوريا الشمالية، يوم أمس الأربعاء، إلى «سلام واستقرار» في الشبه الجزيرة الكورية، والتي بدورها شددت على ضرورة الإجراء لحوار شامل للحد من التوترات القائمة بين العاصمة بيونج يانج والعاصمة واشنطن.

وقد أَبْلَغَ وزير الخارجية الكوبي السيد برونو رودريجيز، في الختام للقاء جمعه مع النظير الكوري الشمالي، السيد ري يونج-هو، في العاصمة هافانا، إنّ كوبا بدورها تُحَبَّذ السلام والاستقرار في العالم اجمع

وكما وأَدْغَمَ بأن التوصّل إلى الحلّ السياسي الدائم سوف يكون ممكنًا فقط بعد (الإجراء) للحوار والمفاوضات، حسبما كانت قد نقلت عنه الوسائل الإعلام الكوبية.

هذا ومن جهته، فقد أَبْلَغَ يونج-هو إنّ «الإستخدام الجديد والمتزايد للقوة العسكرية الطاحنة والإمبريالية» هو السبب الرئيس في التدهور للوضع في شبه الجزيرة الكورية حالياً.

فيما ركز على الأهمية للعلاقات ما بين دولة كوبا ودولة كوريا الشمالية بعبارة «الدولتين المبنيّتين من قديم الزمان على الإشتراكية».

إلى هنا وتأتي زيارة يونج-هو لدولة كوبا في الوقت الذي يستمر التوتر القائم ما بين واشنطن وبيونج يانج قائماً جـراء التجارب النووية الضخمة والصاروخية البالستية الروتينية لكوريا الشمالية.

ونستدرك ان الخلافات الأكبر في العالم الحديث مع مطلع القرن الواحد والعشرين تمثل في الخلاف القائم حتى هذه اللحظة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والدولة الكورية الشمالية، حيث تسعى الأولى للقضاء على الأخيرة بدون أي تدخل عسكري، حيث يتمثل هذا في المقاطعة السياسية ومحاولة دعم الكورية الجنوبية والتي هي بمثابة العدو اللدود لجارتها الشمالية، وهو ما تريد أن تعززه الولايات المتحدة الأمريكية لا سيما في الفترة الأخيرة بعد ان تولى الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب زمام السلكة في البيت الأبيض الآن.

وفي الحديث عن كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية فقد انشق يوم الأربعاء الماضي جندي من فصيلة حرس الحدود في كوريا الشمالية وهرب إلى الجارة الجنوبية من خلال الحدود الفاصلة، وقد تعرض هذا الجندي المنشق إلى هجوم كبير من قبل رفاقه وزولائه أسفرت في المحصلة على إصابته بإصابة يعتقد انها ما بين الطفيفة والمتوسطة قبل أن يصل إلى الطرف الآخر من الحدود وتستقبله القوات الحدودية الكورية الجنوبية وتقله إلى المشفى الرئيس في العاصمة لتلقي العلاج اللازم، فيما يعتقد العديد من الأفراد أن هذا الإنشاقا والهروب من الخدمة العسكرية والهروب من الحدود يأتي بعد التأزم في القوات العسكرية والضغط الواقع عليها من رئيس البلاد السيد كيم إون جونج الذي يضرب بيد من حديد لكل من يخطئ سواء على صعيد السياسيين او العسكريين، وهو الأمر المشاهد منذ فترات طويلة

اما بالحديث عن الولايات المتحدة الأمريكية فمنذ عهد الرئيس جورج بوش الإبن ومن ثم الرئيس الأسود باراك اوباما ووصولاً إلى الرئيس الحالي دونالد ترامب لم يسجل التاريخ بحقهم أي مبادرة حسن نية مع الدولة الكورية، ويرجع هذا السبب إلى عمق الصراع القديم الجديد مع هذه الدولة التي تسعى لتطوير برنامجها النووي والصواريخ الباليستية، وهو الأمر الذي ترفضه الولايات المتحدة الأمريكية جملةً وتفصيلاً كما رفضت من قبل البرنامج النووي الإيراني الذي كان قد بدأ به الخميني وشدد عليه الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد.

وبإنتظار المؤتمرات الدولية التي من المتوقع ان تجملع ما بين الكورية الشمالية والولايات الأمريكية يبقى الترقب والتساؤل هو سيد الموقف، حيث أعلنت الاولى عن التوقف الكامل عن التجارب الصاروخية الكبيرة التي أخذت في الفترة الأخيرة بالإعتماد عليها في محاولة ترهيب الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي منها، وهو ما حلله هكذا الساسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *