التخطي إلى المحتوى
معلومات عن مقام إبراهيم

نقدم لكم معلومات عن مقام إبراهيم في هذه الصفحة، حيث يبحث الكثير من المسلمين عن هذا الموضوع.

مقام إبراهيم هو مكان اثري ومقدس عند المسلمين موجود في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، هذا المكان مقدس لان النبي ابراهيم كان يستخدمه للصعود عليه عندما كان يبني قواعد الكعبة، وهذا الحجر معروف عند كل الحجاج الذين زاروا الكعبة حيث انهم يصلون ركعتي الطواف حوله، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾.

شكل هذا الحجر هو مربع الشكل ويصل طوله الى نصف متر، ولونه يقع بين الابيض والسواد والصفرة. هناك طبقة زجاجية مغطاة بطبقة من النحاس موجودة على الحجر. حجر مقام ابراهيم من نوع حجر الماء اي انه رخو وقد غاصت فيه قدم النبي ابراهيم وقد بقيت اثر قدمه على الحجر ولكن مع تمسح الناس به طمست اثاره، قال أنس بن مالك: ” رأيت المقام فيه أصابعه وأخمص قدميه. غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم. وروى ابن جرير عن قتادة أنه قال: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، وقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها. ولقد ذَكَرَ لنا من رأى أثر عقبه وأصابعه فيه فما زالت هذه الأمة يمسحونه حتى انطمس ولم يعد ظاهراً”.

يقع مقام النبي إبراهيم في الجزء الشرقي من الكعبة المكرمة على بعد 10 امتار تقريباً في الواجهة المتجهة نحو الصفا والمروة.

وقد مر على مقام ابراهيم الكثير من التحسينات ففي العصر العباسي كان الخليفة المهدي العباسي اول من قام بتحصينه فهو حجر رخو ومن السهل تخريبه، وفي عهد المتوكل زيد ايضاً اضاف عليه طبقة من الذهب فوق الحلية الاولى وكان ذلك عام 236 هـ، وبقيت حلية الخليفة المهدي العباسي حتى عام 256 هـ فقد تم ازالتها في ذلك العام لزيادة تحصينها وايضا تم اضافة المزيد من الذهب والفضة عليها وكان ذلك في عهد الخليفة المعتمد العباسي.

اما بالنسبة للعهد السعودي فقد شهد المقام تحسينات نوعية، ففي عام 1954م تم طرح فكرة إبعاد مقام ابراهيم عن الكعبة قليلا لأنه كان يعيق حركة الطواف في اوقات الحج والعمرة. وكان في ذلك الوقت الشيخ الشعراوي يدرس الشريعة في جامعة مكة وسمع عن ان الملك سعود عبد العزيز يريد نقل مقام ابراهيم ولم يعجبه الامر فقام بكتابة برقية الى الملك سعود عبدالعزيز يشرح فيها لماذا من الخطأ نقل مقام ابراهيم، ووصلت البرقية الى الملك سعود عبدالعزيز وقرأها ثم طلب ان يجمع علماء المسلمين الذين كانوا في السعودية وبعد ان درسوا العلماء ما جاء في برقية الشعراوي فوجدوا أنه على صواب ثم قرر الملك سعود عبدالعزيز التخلي عن فكرة نقل المقام.

وكان الشعراوي كتب في برقيته التي يشرح فيها الاسباب التاريخية والفقهية لعدم نقل مقام ابراهيم ان الرسول هو الذي اختار المكان الذي وُضع مقام ابراهيم فيه، وما يمتلكه النبي لا لأحد غيره.

إن لمقام النبي  ابراهيم فضائل كثير فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الركن والمقام ياقوتتان من الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءتا مابين المشرق والمغرب»، اي ان مقام النبي ابراهيم هو ياقوتة من ياقوتات الجنة. ومقام النبي ابراهيم هو من آثار النبي ابراهيم نبي الله وقد كان مقام النبي إبراهيم مكانا مباركا وهدى للعالمين قال تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾. وأيضا أمر الله تعالى ان يتخذ المسلمين من مقام إبراهيم مصلى لهم فقد قال تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *