التخطي إلى المحتوى
التكنولوجيا والصراع على سباق التسلح

لم تقتصر التكنولوجيا في حياتنا فقط على الرفاهية والمتعة والتسلية، ولا حتى مساعدة البشر على توفير الوقت والجهد والإتقان في العمل وغيرها الكثير من الأمور التي تعود إيجاباً على البشر.

إلى أن الأمر تخطى ذلك بكثير حيث وصلت يد التكنولوجيا إلى الأسلحة وأدوات الدمار والقتل في العديد من بلدان العالم، حيث يتصارع العلماء والباحثون على إنتاج أكثر الأسلحة فتكاً على وجه الأرض بالاستعانة بالتكنولوجيا والتطور الهائل الحاصل في هذا المجال.

فكما رأينا رجالاً أليين يدخلون الخدمة في دبي إضافة إلى السيارات بلا سائق التي دخلت الخدمة فعلا في شرطة دبي، وطائرات درونجز بلا طيار التي يتوقع أن تدخل الخدمة خلال الأعوام القليلة القادمة، ولا ننسى الرجل الألى الذي تم منح الجنسية السعودية منذ عدة أشهر، هذا ولا نعلم إلى أين تأخذنا التكنولوجيا باستحواذها على عالمنا شيء فشيئاً.

والجدير بالذكر هنا أن التكنولوجيا وبعد إندماجها مع الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تقدما وذكاء حيث يعتمد عليها في أداء العديد من المهام أفضل من البشر بمراحل عديدة، حيث نستأمنها على أرواحنا من خلال أجهزة الحماية والأمن والسلامة إضافة إلى أجهزة المراقبة، فنرى مثلا أنظمة الحماية في السيارات التي يتحكم فيها الكمبيوتر بشكل كلي حيث يراقب ويحسب إحتمالية حدوث أي تصادم ليتولى تفجير سواعد الإيرباج المنتشرة في أرجاء مقصورة القيادة، فهذا الذكاء الاصطناعي يقوم باتخاذ التدابير الازمة والوقائية قبل حدوث التصادم بأجزاء من الثانية وليس بعد التصادم، كما أنه بإمكانه أن يتعرف على وضعية السيارة فإذا ما كانت مقلوبة جراء تصادم أو إنزلاق على الطريق فإنه يعمل على تأمين السيارة بشكل كامل حيث يقوم بإطفاء المحرك وإقفال خزان الوقود وتفجير رزات الأبواب ليتسنى للركاب الخروج من العربة بأسرع وقت ممكن.

ولم يقتصر الأمر عند الاستخدام السلمي فحسب، بل تم إضافة هذه التكنولوجيا إلى الأجهزة والمعدات العسكرية لتكون أكثر دقة وفتكا من ذي قبل، حيث تم إضافة الذكاء الاصطناعي إلى الرشاشات الألية ليتسنى لها رؤية الأعداء والقضاء عليهم مباشرة دون تدخل من أي من الجنود، كما تم إضافة هذه التقنية إلى الدبابات والطائرات والمدرعات التي يمكنها أن تقوم بكشف تواجد أي مركبات غريبة أو أعداء محتملين وفي أوقات الحرب حيث يمكنها أن تتعامل مع ما يزيد عن 10 أهداف في أن واحد حيث ترصد كافة الأهداف وتبدء بالتخلص منها واحداً تلو الأخر تبعا لخطورتها هذا كله وأنت تقف متفرجا لا أكثر.

كما وتم تطوير أحد أخطر الاسلحة وأكثرها فتكا وهو ما يعرف بالرل جن، والذي يعمل على إطلاق مقذوف يمكنه تدمير وسحق أي جسم يقف في طريقه مهما بلغة قوته وصلابه ودرجة تحصينه، هذا كله بفضل التكنولوجيا وما خفي كان أعظم.

ما بالكم لو أنه تم إطلاق العنان لهذه الآلات دون أن تنتظر أمرا بالتحرك أو بدأ العمل فهل ستتخذ إجراءاتها الوقائية أو الدفاعية أو أي كان لتهاجم الدول أو البشر أو ما يعرف بالإرهابيين من تلقاء نفسها كما رأينا في بعض الأفلام التي سيطر فيها الآليون على العالم بفضل تقنية الذكاء الاصطناعي والتي ارتأى من خلالها الآليون أن البشر هم سبب كل الكوارث والدمار بالحل المنطق هنا هو التخلص منهم، وهذا ما حدث فعلا في نهاية هذا الفيلم.

فقد أصبح بمقدور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأن أن ترا وأن تتحدث وأن تستشعر كل التغيرات من حرارة وحركة ورياح ورطوبة وحتى أنه يمكنها أن تقرأ نشاطك الحيوي من دقات قلب ونبض والخوف والكذب بكل سهولة، والسؤال هنا إلى أين ستأخذنا تكنولوجيا المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *